ابن عربي
446
الفتوحات المكية ( ط . ج )
وأما من قال : بما سبقت به السابقة في أول الشروع ، وراعى ذلك الخاطر وجعل الحكم له - فإنه نوى ، عندما شرع ، قراءة سورة أو آيات معلومات ، ثم أرتج عليه - فله أن يتمم ما نوى : فيستطعم المأموم ، فيطعم المأموم ويفتح عليه إذا أرتج عليه . - ( 623 ) « وقد سال النبي - ص ! عن أبي حين أرتج عليه يقول له : لم لم تفتح على ؟ » . لأن أبيا كان حافظا للقرآن . فراعى ( النبي ) القصد الأول بالقراءة ، فأراد تمامه . - ( 624 ) الارتجاج على العبد في الصلاة ، من أول دليل على وجود عين العبد . وأعنى بوجود عينه ثبوته . لان ذلك ليس من صفات الحق . فان صلى بربه ، فينبغي للمصلي أن يكون مع الحق بحسب الوقت فلا ينظر إلى ماض ، ولا إلى مستقبل . فلا يستفتح ، ولا يفتح عليه . ولكن يركع حيث انتهى به ربه من كلامه . فذلك الذي تيسر له من